الساعة السكانية.. تتحدث!

خالد وليد محمود

الإثنين، 11 فبراير 2019 02:37 ص 114

توقفت ملياً عند خبر مفاده أن زيادة عدد السكان في مصر سنوياً تبلغ 2.5 مليون مولود، وأن هذا العدد يمثل 50% في الزيادة في جميع دول أوروبا سنوياً، بما معناه أن مصر تنجب كل سنة من المواليد ما تنجبه 47 دولة في أوروبا!

الأرقام في النهاية معطيات صماء، والأكثر أهمية وخطورة هو ما تكشفه هذه الأرقام وما يترتب عليها شئنا أم أبينا من تداعيات.. مئات الملايين أنفقت في سبيل تنظيم النسل والمباعدة بين الأحمال، الإعلانات الممولة ملأت الشوارع تركز على الصحة الإنجابية، ناهيكم عن الدعايات التلفزيونية،
والارشادات عبر الإذاعات، والبروشورات التي توزع في المراكز الصحية، واللوحات المزروعة على جانبي الطرقات الداخلية والخارجية، ولافتات قماش موازية لغرف النوم تملأ الممرات الصحية وعيادات الأطباء وأقسام النسائية والتوليد ووحدات الأمومة والطفولة، هذا بالإضافة لـ «الانفوجرافيك» والرسوم التوضيحية للموانع، والتي ملأت المواقع الإلكترونية، وجداول الاستخدام الآمن... كل هذا لم ينفع، فأعداد المواليد تتسارع مع تسارع المديونية دون كبح أو لجام، والأرقام في تزايد، فعدد سكان المحروسة قفز إلى أكثر 104 ملايين، بارتفاع وصل إلى 300% خلال الستين عاماً الماضية.

صحيح أن زيادة عدد السكان في الموروث الاجتماعي العربي عموماً، والمصري خاصة، مصدر للاعتزاز والفخر، تماماً مثل كثرة الإنجاب في الأسرة، ينظر إليها على أنها «عزوة» أو «سند»، ودافع للمباهاة.. لكن الأرقام التي بين أيدينا مرعبة وقاسیة، وستكون الصورة أكثر قتامة عند الالتفات قليلاً للحقائق وملامسة أرقام المديونية، ونسب الفقر، والبطالة، والأمية، والجوع، وسوء التغذية.. وملايين الأسر التي تسكن القبور، وملايين من خريجي الجامعات والدراسات العليا يجلسون على المقاهي دون عمل، والملايين الذين لا يستطيعون توفير نفقات العلاج.

ربما سيقول البعض إن عدد السكان هو أحد عناصر قوة الدولة وثقلها وأهميتها وهذا صحيح مع ثبات العوامل الأخرى، لكن عدد السكان المتضخم يمكن أيضاً النظر إليه باعتباره حمولة زائدة قد تتجاوز قدرة السفينة ومن عليها.

فاصلة:

«الساعة السكانية تقول إن مصر تزيد 4 أفراد كل دقيقة، أي فرد كل 15 ثانية»... وهذه الساعة لم يستطع أحد ضبطها منذ ستينيات القرن الماضي، تتغير الأنظمة وتتبدل الوزارات وتقوم ثورات وتخمُدْ والحال على ما هو عليه.

وشتّان بين دول تعتبر النمو السكاني فيها «أم الأزمات»، وبين دول مثل الصين حولت المعضلة السكانية إلى فرصة.. على رغم من أن سؤال القدرة لا يكتمل بغير سؤال الإرادة.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

العثور على المرأة التي أرعبت مدارس ولاية كولورادو وطاردتها الشرطة الأمريكية

مصدر من أسرة البشير: "لم يُنقل إلى سجن كوبر"

"الوفاق" تعلن سيطرتها على قاعدة "تمنهنت" جنوبي ليبيا

ماليزيا تحتج على واشنطن ضد تحذير الرعايا الأمريكان من السفر إليها

مدرب ليفربول: سنقاتل للتتويج بدوري أبطال أوروبا و"البريميرليغ"

اليمن.. أزمة خانقة في الوقود تدخل أسبوعها الثالث

أسعار العملات مقابل الريال القطري اليوم الخميس

نائب الأمير يهنئ رئيس زيمبابوي

سمو الأمير يهنئ رئيس زيمبابوي

طقس حار نهارا مع بعض السحب.. والعظمى المتوقعة في الدوحة 37°م

الدوحة