قطر تدعو إلى تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بنزع السلاح والحد من انتشاره

نيويورك - قنا

الجمعة، 12 أكتوبر 2018 06:46 م

أكدت دولة قطر أن تحقيق تقدم ملموس في مجال السلم والأمن الدولي والإقليمي يتطلب تعاونا والتزاما جادا في ظل تزايد النزاعات والأزمات التي تهدد السلم والأمن الدوليين، داعية إلى تكثيف الجهود لمنع وحل النزاعات والأزمات والالتزام بالقانون الدولي، من خلال تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بنزع السلاح والحد من انتشار الأسلحة، بما في ذلك الاتفاقيات ذات الصلة بالأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية.
جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها السيد طلال بن راشد آل خليفة السكرتير الثاني في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ(73) حول بند "المناقشة العامة بشأن نزع السلاح والأمن الدولي" وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وشدد آل خليفة على التزام دولة قطر بما تمليه عليها مسؤوليتها كدولة طرف في الصكوك الدولية في مجال نزع السلاح، وكونها شريكا في الجهود الأممية لتحقيق السلم والأمن الدوليين، وتعاونها مع الأطراف المشاركة لإنجاح أعمال اللجنة.
وأوضح أن ما يدعو إلى القلق أن تواصل أمد هذه الأزمات والنزاعات المسلحة يرتبط ارتباطا وثيقا بانتشار الأسلحة واستخدامها من قبل الجماعات المتنازعة، مشيرا إلى أن تهديد استخدام الأسلحة التقليدية لم يقتصر على النزاعات المسلحة، وإنما تطور إلى تزايد في استخدام الأسلحة الكيميائية والتهديد باستخدام الأسلحة النووية. 
وأوضح أن استئصال هذا الخطر الداهم يتطلب قبل كل شيء تكثيف الجهود لمنع وحل النزاعات والأزمات والالتزام بالقانون الدولي، من خلال تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بنزع السلاح والحد من انتشار الأسلحة، بما في ذلك الاتفاقيات ذات الصلة بالأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية.
وقال السكرتير الثاني في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إن أمن وازدهار المجتمعات يمثل أولوية قصوى للأسرة الدولية، مؤكدا أن مما شك فيه أن تحقيق هذا الهدف مرهون بالقضاء على التوترات التي يعيشها العالم اليوم والتي تمثل مصدر قلق كبير للجميع، مما يستوجب انخراط جميع القوى الفاعلة على المستوى الدولي في حوار ينعكس على التعامل مع كافة المسائل المتعلقة بالأسلحة النووية التي تمثل تهديدا بالغ الخطورة على السلم والأمن الدوليين. 
وتابع "بالنظر إلى أن مؤتمر نزع السلاح هو المحفل التفاوضي الوحيد لبحث قضايا نزع السلاح، فإن تحقيق نزع السلاح يتطلب أن يعتمد المؤتمر برنامج عمل متوازن وشامل يفضي إلى تحقيق تطلعات الأسرة الدولية في هذا المجال". 
ولفت إلى أن العالم يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن غياب الحوار يعمق انعدام الثقة بين الأطراف ذات العلاقة بالأزمات، ويدفع إلى المزيد من التسلح، ويزيد من حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها، معيدا تأكيد دولة قطر على أن تحقيق الأمن الدولي لن يتحقق إلا من خلال تعزيز سبل الوقاية الجماعية من الازمات واللجوء إلى حل الخلافات والنزاعات وفق أحكام المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال السيد طلال بن راشد آل خليفة "تؤمن دولة قطر بأن الاستثمار في الوقاية من النزاعات كفيل بتحقيق الأمن الدولي الذي ننشده جميعا، ويوفر الموارد المالية والبشرية التي تنفق على سباق التسلح الناجم عن تزايد التوترات والأزمات الدولية، والتي أضحت مصدر قلق بالغ للجميع بسبب تعاظم آثارها الإقليمية والدولية. وعليه، يؤكد وفد بلادي على الأهمية البالغة لإيلاء التسوية السلمية للنزاعات المسلحة والوقاية من النزاعات أهمية خاصة، وبما يوفر على البشرية معاناة يمتد أثرها لأجيال قادمة".

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.