قطوف نفسية

العربي عطاء الله

الخميس، 11 أكتوبر 2018 02:12 ص

«قطوف نفسية» صفحة لجميع القراء، تعمل على توفير التواصل السريع المستمر، ومساعدة أصحاب المشكلات على تجاوز الصعوبات التي تواجههم. وتسعى الصفحة إلى الاهتمام بالصحة النفسية للفرد والمجتمع، والعمل على تغيير النمط التقليدي المجتمعي، وإزالة الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي، وتقديم خدمات شمولية في مجال الصحة النفسية الإيجابية، تشمل الإرشاد والتوجيه النفسيين، بالإضافة إلى بناء القدرات، وتقديم الاستشارات للمؤسسات والأفراد العاملين في مجال الصحة النفسية، بما يضمن حصولهم على الرعاية المناسبة في الوقت والمكان المناسبين. وتتشرف صفحة «قطوف نفسية» بالاستفادة من ملاحظات وآراء القراء الكرام في دعم رسالتها ونجاحها: [email protected]
نفسيات

احتياجات الشباب

إن الشباب هم كنوز غنية للمجتمع، ومن الخطأ أن نكتفي بعدّ ثروات بلد دون أن نضع طاقات الشباب في الحسبان، إذ ثمة بلدان كثيرة تمتلك ذخائر وثروات وخيرات كثيرة، لكنها تفتقد القوى الفاعلة التي تستثمرها؛ أي قدرة الشباب، كما أن بلاداً تخلو من الذخائر والثروات والمنابع الطبيعية لكنها تستطيع أن تسيّر أمورها وترفع عنها النواقص والاحتياجات اللازمة التي تواجهها من برمجة القدرات الشبابية واستثمارها بالشكل الصحيح.
وتُعدّ مرحلة البلوغ والثبات فرصة ذهبية كبيرة لا تتحقق للإنسان إلا مرة واحدة، كما أنها من أهم النعم الإلهية التي يمكن للإنسان أن يحقق سعادته من خلال استثمارها بالنحو المطلوب؛ فهي لا تتكرر قط، ولذا يتحسر عليها المسنون، ويتحسرون على مزاياها من قوة وجمال وحب وأمل، وتتجلى أهميتها عند فقدانها أكثر وأكثر.
والمراهق بحاجة ماسّة إلى إدراك أهميته ومنزلته، سواء في العائلة أو المدرسة أو المجتمع، وأن يولي الآخرون له الاحترام والتقدير، شريطة ألا يسبب له ذلك الكبر والغرور، فهو في بحث دائم لمعرفة ذاته، وترسيخ موقعه ومكانته بين الآخرين، ويسعى ويعمل للحفاظ على عزة نفسه وكرامته واستقلاله عن الآخرين.
ويسعى أيضاً لتسلّم مسؤولية يتولاها بنفسه، إلا أنه لعدم امتلاكه التجارب الكافية واللازمة -وتارة بسبب الاضطراب والكآبة- نلاحظه يتهرب من المسؤولية التي يلقيها المربي على عاتقه؛ فهو يهيئ نفسه لبناء حياة مستقلة، ولذا يحاول أن يبحث عن المهن التي تساعده في بناء مرحلة جديدة من حياته، كما أنه يأمل أن يكون عنصراً فعالاً ومفيداً ومثمراً في المجتمع، ويتمنى أيضاً أن يتحلى بالآمال والإرادة السليمة، لكنه يجهل الطريقة اللازمة لتحقيق هذه الآمال.
ولهذا، من الضروري وجود المربي الناجح، المربي الذي يقود المراهق إلى بر الأمان، ويحاول أن يحقق للمراهق آماله وأهدافه، آخذاً بعين الاعتبار سلوكه وتصرفاته وعاداته، وذلك من أجل رسم الطريق المناسب للمراهق، وتشخيص المهنة التي تناسبه.
إن أغلب الشباب المنحرفين هم ضحايا لعدم وجود مربين ناجحين يهتمون بهم، ويرشدونهم إلى الطريق السليم.

مستشارك النفسي
لا أحب التعرّف على الآخرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي مشكلة، وهي أنني لا أحب أن أتعرف على الآخرين، وخاصة زملاء الدراسة، وعندما أعود للبيت أحس بالراحة وأشعر بأن الجامعة تعب وقلق وسخرية. أرجوكم ساعدوني للتخلص من هذه المشكلة.
وجزاكم الله خيراً. أيمن. م.

أخي الفاضل أيمن، حفظك الله ورعاك، كما أشكرك على تواصلك مع «وياك» للاستشارات النفسية.
إن الحالة التي تعيشها هي حالة الخجل والانطواء، وذلك بسبب نقص في التكيف مع المواقف المختلفة، وإحساس من جانبك أنك غير جدير بمجابهة الواقع أو مجابهة أشخاص غرباء، واعلم يا أخي أن الخجل والانطواء خصلتا ضعف وتراجع وانهزام، ولا تظن أن هذا الشيء من الحياء؛ فالحياء ومراقبة الله خصلتا قوة واستقامة.
وإذا أردت يا أخي أن تخرج من هذه الانطوائية والإحساس بالعزلة الاجتماعية، فعليك بما يلي:
1- أن تتعود على مخالطة زملائك في الجامعة والناس عموماً؛ فإن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
2- حاول أن تكون لديك الجرأة الأدبية في الكلام والشجاعة النفسية، والإحساس بالشخصية والاعتزاز بالنفس.
3- حاول أن تتغاضى عن كلام زملائك، ولا تعطِ له اعتباراً إذا كان فيه سخرية، واشغل نفسك بالدراسة فقط.
4- إذا كان لديك فراغ في الجامعة، اذهب إلى المكتبة واشغل نفسك بالمطالعة.
5- ابتعد عن القلق، وقم لتبدأ حياتك من جديد بنفس مطمئنة مرتاحة، ولا تفكر إلا في نجاحك.
6- حاول أن تكون مثل المسلم الذي وصفه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالنخلة شامخة في السماء، لا تتأثر بأي شيء، ولا يسقط ورقها.
7- شارك زملاءك في الأنشطة الرياضية والثقافية والرحلات الترفيهية.


همسات

¶ تعامل مع الأولاد حسب العمر الزمني والنضج العقلي والعاطفي.
¶ استغل فرصة حب الأولاد للمسامرة مع الوالدين، في التوجيه والنصح.
¶ لا ينبغي الانشغال التام عن الأولاد بأي أمر كان.
¶ سلّم على الأولاد، وحادثهم، وحاورهم، ومازحهم، وعلّمهم.
¶ اهتم بالسنوات الـ 6 الأولى؛ فلها أهمية بالغة في تكوين شخصية الطفل.
¶ المداعبة والمزاح إلى حد التصابي مع الأولاد لا يقلل من الهيبة، بل يزيدها.
¶ ابدأ معهم قراءة كتاب، أو درّبهم على مهارة جديدة، واترك لهم فرصاً للإنجاز.

إيجابيات

¶ أهم قرار يتخذه الإنسان في حياته عندما يحدد الشيء الذي يريده.
¶ لا تستسلم أبداً للفشل.
¶ كن على يقين بأن التغيير الحقيقي يبدأ أولاً من داخلك أنت.
¶ أسعد شيء في الحياة أن تكون مقتنعاً بأن تكافح للحصول على كل ما تستحقه.
¶ عندما تغيّر تفكيرك، فأنت تغيّر عالمك بأكمله.
¶ لا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات.
¶ عند كل مشكلة، ابحث عن الحلول لا عن الأعذار.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.