الخاطر أكد أن مونديال 2022 سيجذب أنظار الجميع قطر في بؤرة الضوء بعد نجاح كأس العالم

د ب أ

الأربعاء، 18 يوليه 2018 04:57 ص

مع إسدال الستار على فعاليات بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا، تحولت الأنظار كلها صوب النسخة التالية التي تستضيفها قطر عام 2022. ومثلما نجحت النسخة المنتهية في تقديم وجه رائع لروسيا أمام العالم من خلال التنظيم الرائع والنجاح الجماهيري للبطولة، يأمل المنظمون في قطر أيضاً أن تظهر النسخة التالية أفضل صورة ممكنة لقطر أمام العالم. ويثق المنظمون في قطر بأن النسخة التالية ستبهر الجميع. وقال ناصر الخاطر الأمين العام المساعد للجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن استعدادات قطر للمونديال: «أعتقد أنها ستكون فرصة فريدة. الحقيقة، إنه نوع فريد ومختلف تماماً من بطولات كأس العالم. ستجذب فضول الجميع».

حصر منظمو المونديال القطري أنشطتهم على هامش المونديال الروسي في أسبوع واحد فقط، بدأ في السابع من يوليو الحالي واختتم مع إسدال الستار على فعاليات المونديال في 15 من الشهر الحالي، وذلك في العاصمة الروسية موسكو ومدينة سان بطرسبرج.

وبرر الخاطر هذا قائلاً: «كنا نرغب حقاً التأكيد على احترامنا لكأس العالم في روسيا. لذا قررنا بدء التجربة في نهاية البطولة».

ورغم هذا، أوفد المنظمون في قطر أكثر من 100 شخص إلى روسيا لمراقبة عملية التنظيم في المونديال للاطلاع على كل الأمور الخاصة بتنظيم حدث كبير مثل المونديال. وأبدوا انبهارهم بالتنظيم الروسي «الذي لا تشوبه شائبة».

وبمجرد انتهاء المباراة النهائية بين المنتخبين الفرنسي والكرواتي الأحد على استاد «لوجنيكي» الشهير بالعاصمة الروسية موسكو، تحول التركيز تماماً صوب النسخة التالية التي تستضيفها قطر في 2022، والتي ستكون أول نسخة من البطولة تقام في منطقة الشرق الأوسط.

وبدلاً من الموعد المعتاد لإقامة فعاليات المونديال في فترة الصيف الأوروبي، ستقام النسخة التالية في الفترة من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر 2022، وهو ما سيؤدي إلى تغيير إجباري في روزنامة كرة القدم العالمية.

وأكد الخاطر: «الوضع السياسي لم يؤثر علينا على الإطلاق»، لكنه اعترف بأنه ستكون هناك علامات استفهام بشأن مشاركة منتخبات هذه الدول في البطولة حال تأهلت منتخبات هذه الدول للمونديال القطري.

وقال إنفانتينو: «يمكن جلب بعض الأشخاص للتحدث مع بعضهم البعض ممن لديهم مشاكل في التواصل. ربما يكون من الأسهل مناقشة كرة القدم عن مناقشة المشاكل».

وقال الخاطر إن زيادة عدد المنتخبات في البطولة إلى 48 منتخباً سيكون «ممكنا»، مشيراً إلى أن القرار بهذا الشأن سيكون في مطلع 2019».

وحتى الآن، ما زالت الخطة المطروحة هي لاستضافة بطولة تضم 32 منتخباً في ثمانية ملاعب، أربعة منها في العاصمة الدوحة، كما لا يبعد أي من الملاعب الأربعة الأخرى أكثر من 35 كيلومتراً عن العاصمة.

وتعهدت قطر بتقديم أحدث المنشآت والمرافق، بما في ذلك أنظمة التبريد في الاستادات، رغم أن درجات الحرارة في شهري نوفمبر وديسمبر لا تتجاوز 30 درجة مئوية، أي أقل كثيراً من درجة الحرارة في فصل الصيف والتي تتجاوز 40 درجة مئوية.

وأبدى المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش تفاؤلاً بعدم وجود مشكلات بشأن درجات الحرارة العالية في قطر. وقال ميلوتينوفيتش الذي سبق له تدريب فريق السد القطري: «ستكون درجات الحرارة كما تريدون».

وقال ميلوتينوفيتش: «قبل المباراة كانوا يسألونني... بورا، أي درجة حرارة تريدها لمباراة الليلة؟».
وأضاف: «قلت لا أهتم كثيراً، فقالوا لي: إذن تريدها 22 درجة، حسناً، وحينها قاموا بتشغيل أجهزة تكييف الهواء وبالفعل كانت درجة الحرارة 22 درجة. إنها تجربة رائعة».

وسبق لميلوتينوفيتش «73 عاماً» قيادة خمسة منتخبات مختلفة في بطولات كأس العالم، وقد درب إجمالي ثمانية منتخبات، والآن هو عضو في مجموعة الدراسات الفنية بالفيفا.

وأبدى ميلوتينوفيتش تفاؤلاً كبيراً بشأن مونديال قطر 2022، وقال: «أعتقد أنها ستكون كأس عالم الأحلام، لماذا أقول ذلك؟. لأنها دولة صغيرة وفي يوم واحد يمكن أن تنتقل لمشاهدة مباراتين... هذا أمر استثنائي فلن تكونوا بحاجة إلى السفر لمسافات طويلة».

ويأمل منظمو المونديال القطري في تقديم تجربة تشبه «ليالي ألف ليلة وليلة»، رغم أن الخاطر أكد في تصريحاته إلى أربع من وسائل الإعلام الكبيرة منها وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، أن العدد الهائل من المشجعين الذي شاهدوه في المونديال الروسي سيدفع المنظمين في قطر إلى إعادة التفكير في موقع منطقة المشجعين بالدوحة.

وقال الخاطر: «إنها في الموقع الخاطئ. يجب أن تكون في مكان يسمح فعلياً بانسيابية حركة المشجعين».

وعما إذا كانت الدوحة قادرة على التعامل مع مشجعي 48 منتخباً، قال الخاطر: «إذا نظرنا لكأس العالم هنا في روسيا. أتساءل عن وجود المشجعين الأوروبيين. كل المشجعين المتواجدين هنا من أميركا الجنوبية. في مباراة بيرو وفرنسا، ومن سعة تبلغ 35 ألف مشجع، كان 29 ألف مشجع من بيرو و2900 مشجع من فرنسا والباقي من روسيا».

وأضاف: «لا أعلم أين مشجعي أوروبا، ولا أعلم ما إذا كان هذا سيتكرر عندما تستضيف قطر المونديال... ولكن التحدي سيكون أكبر بشكل واضح في حالة زيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً. لا نعلم حتى الآن كيف سيكون نظام البطولة. ولهذا لا يمكنني بالفعل أن أقول ما إذا كانت قطر تستطيع التعامل مع هذه الزيادة. قبل اقتراح أي شيء، نعمل على دراسته. نحتاج فقط إلى معرفة كيفية عمله. وما هو نظام البطولة».

وأوضح أن مطار الدوحة يمثل محوراً إقليمياً كبيراً ويمكن الوصول إليه بسهولة من كل مكان بالعالم.

وهناك نقطة جدل أخرى تتعلق بالمنتخب القطري الذي لم يتأهل لنهائيات كأس العالم من قبل، وما إذا كان من الممكن أن يواجه المصير الذي تعرض له منتخب جنوب إفريقيا عندما استضافت بلاده مونديال 2010، حيث خرج أصحاب الأرض من الدور الأول (دور المجموعات).

وقال الخاطر: «إذا وصل منتخبنا لما وصل إليه المنتخب الروسي في النسخة التي استضافتها بلاده، سيكون نصراً هائلاً لنا».

وبلغ المنتخب الروسي دور الثمانية في النسخة المنقضية على أرضه، وهو ما قد يمنح قطر الأمل خلال السنوات الأربع المقبلة.


أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.